عرض مشاركة واحدة
قديم 15-01-2010   #9
أصبحت من مربي النحل الذين يعتمد عليهم بالفائدة

من مشاركات العضو








 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
العمر: 44
المشاركات: 159
معدل تقييم المستوى: 18 adil_ is on a distinguished road
افتراضي رد: ظاهرة السرقة للنحل

إن مما لا شك فيه أن هذه النظرة إلى الإنسان تجعله يشعر بأنه لا شىء يذكر بالنسبة للكائنات الأخرى، فما دام التركيب واحداً، والعناصر متماثلة، وليس هناك ما يميزه عن غيره، فهو كالحشرة، أو هو كالحيوان فى مادته وتركيبه. وقد عبر أحد الماديين عن عدم الفرق بين الإنسان والكائنات الحية الأخرى، فقال: "هل نحن فكرة أكثر من كون الحشرات فكرة! نحن لا نساوى أكثر من أنفسنا، وكذلك الحشرات، ونحن لا نريد إلا أن نحقق أنفسنا، وكذلك الحشرات، والفرق بيننا وبين الحشرات هو فرق التفوق فقط، وفرق التفوق بيننا وبين أرقى حيوان، لا يفوق كثيرا فرق التفوق بين أدنى حشرة وأرقى حيوان. ماذا نفقد أو يفقد الكون، أو تفقد الشمس والقمر بفقدنا أنفسنا؟
يجرد هذا التصور الإنسان من أخص خصائصه، ويسلبه ما ميزه الله وفضله به على سائر مخلوقاته، ألا وهى النفخة الإلهية التى أودعها الله هذا الجسم، كما أخبرنا بذلك القرآن الكريم، فحوله إلى كائن آخر يمتاز فى خصائصه، وميوله ونزعاته، وتفكيره عن كل ما عداه من مخلوقات.
تلك النفخة التى ارتفعت به عن الأرض وحلقت به فى السماء، مترفعة به على سائر المخلوقات التى خلقها الله على هذه الأرض؛ فهو نوع آخر مميز ومفضل عليها، ولهذا فإن له السيطرة عليها، وهى مسخرة له ينتفع بها فى سائر شئون حياته،


adil_ غير متواجد حالياً  
 
رد مع اقتباس