الموضوع
:
تربية النحل ليلا (منقول)
عرض مشاركة واحدة
26-05-2011
#
1
مربي نحل مشارك ب 50 مشاركة مفيدة ولاتزيد عن 99
من مشاركات العضو
أنواع الاكلبتوس او الكينيا
التقسيم وإنتاج العسل
ما إسم هاته الزهرة
نحلة تقبل عيني و اخرى تهمس في أذني
أشجار السدر والأكالبتوس
تاريخ التسجيل: Mar 2009
العمر: 15
المشاركات: 77
معدل تقييم المستوى:
17
تربية النحل ليلا (منقول)
{ الحلقة الأولى } و شعارها : { أين مجدي إن لم أسلمك أحلى * ما تسلمت من أكف جدودي } [ للشاعر : زهير أحمد ظاظا ]... من نعم الله علي ـ له الحمد وله الشكر ـ ، أن هداني إلى حب النحلة ، و يسر لي التعرف على بعض أسرارها و الإستفادة من خدماتها ، التي الهمها الله بوحي منه و لتسخيره لها لما فيه منفعة عباده . و سأحاول ضمن هذا المجلس المبارك ، أن أقدم خلاصة تجربتي في الإعتناء بهذه الحشرة و الإستفادة من خدماتها لمدة زمنية جاوزت الثلاثين عاما ، و لله الحمد و الشكر ، و له الأمر من قبل و من بعد . إلا أن أول ما يهمني ذكره و بسطه ، تقنية جديدة في تربية النحل ، د فعتني إليها الضرورة و لم أُسْبَق إليها حسب علمي ، و للضرورة أحكام ، و الحاجة أم الإختراع كما يقال . و لوضع ظهور هذه التقنية في سياقها التاريخي ، إليكم ـ في هذه الحلقة الأولى ـ أهم محطات دواعي التفكير فيها . بعد انتهاء تدريبي في تربية النحل عند نحال بلجيكي مقيم بالمغرب ، و حصولي منه على شهادة نحال آخر سنة 1973. عُيِّنْتُ في بداية 1974 ، من طرف مصلحة الإنتاج الفلاحي بإدارتي ، مديرًا لمركز فلاحي بالساحل الأطلسي ، و كلفت أيضا بإدارة أول منحل نمودجي ، تابع للمركز الفلاحي ، تَمَّ استحداثه في ضيعة غابوية من الأراضي المسترجعة ، بالقرب من مدينة الواليدية . و استمر عملي ـ من 1973 إلى 1976 ـ في إدارة المركز الفلاحي ، و المنحل النمودجي التابع له ، و الذي عَيَّنَتْ له الإدارة لاحقاً نحالا خاصا به ، و كَـلّفتْه كذلك بتسيير أول تعاونية تربية النحل تم تأسيسها ، و من مؤسسيها بعض الفلاحين الذين سبق و ان سهرتُ شخصيا على تكوينهم ، عند النحال البلجيكي السابق الذكر. و دفعا لكل التباس أو شبهات و طبقا للقانون ، و خلال هذه الفترة كلها ، لم أفكر قط في تأسيس منحل خاص بي . و كان كل اهتمامي منصبا على إنجاح سير المنحل النمودجي و التعاونية كتجربتين رائدتين في هذا الميدان ، ثم دراسة هذه الحشرة المباركة ، و النباتات الرحيقية في المنطقة . و في سنة 1976 ، قرر المكتب الجهوي الذي أعمل فيه عقلنة تسييرالمصالح الخارخية بالمنطقة لمصلحة العتاد الفلاحي التابعة له ، فاستحدث ثلاث مقاطعات جديدة ، عينت رئيسا لإحداها ، و بتعييني في هذه المصلحة ، لم يبق لي أي اتصال إداري بتربية النحل . عندها انتقلت تربية النحل من الوظيفة إلى هواية شخصية و اصبح في إمكاني استحداث منحل شخصي. و في الشهور الأولى من التحاقي بمسكني الجديد في مركز فلاحي بمنطقة سقوية ، و كان لكل منزل كما هو الشأن في جميع مراكز المنطقة ، بقعة أرضية تحيط به لإستغلالها كحديقة . و يفصل بين المنازل عدة أمتار فقط . عندها بدأت أفكر في استحداث منحل خاص بي ، و بما أنني لا أملك بقعة نائية و بعيدة عن الساكنة لإحداث منحل عادي ، كنت مضطرا لإنشاء أول منحل لي ، مكون من عشرة خلايا ، في حديقة المنزل . و مما شجعني نفسيا أنني منذ أن وعيت وجودي ، و النحل موجود بمحيطي العائلي . كان موجودا ببستان و حديقة بيت والدي بنواحي مدينة مراكش مسقط رأسي . و كان موجودا ببيت أجدادي [1] من أمي بنفس البادية. وأما أجدادي من جهة والدي فموطنهم بنواحي مدينة تارودانت المغربية . كما أن النحل موجود أيضا و إلى يومنا هذا ببيوت أخوالي و خالاتي و عمتي ، و لهم طريقة خاصة في إسكانه و جني أقراص العسل من خلاياه ، سأتكلم عنها في حلقة خاصة إن شاء الله . أما هنا ـ بدكالة ـ و خاصة منها المنطقة التي أعمل فيها كموظف ، فقليل هم من يهتمون بتربية النحل بين الفلاحين ، بل لاحظت أنهم يتخوفون منه أكثر مما يميلون إلى تربيته . و هذا عكس ما رأيت بعد أعوام في مناطق أخرى من دكالة نفسها ، إذ وجدت المناحل في وسط مساكن الفلاحين بدون أي حاجز يفصلها عن الحيوانات الأليفة التي تتقاسم نفس البقعة ، من أغنام و أبقار و دجاج و أرانب و كلاب و قطط ، إلى جانب سكان البيت من البشر ، و بشكل استغربت له فعلا و لم أكن أتوقع وجوده ..... ومع ما يمثله النحل من خطر حقيقي عند إثارته و هجومه على الإنسان و الحيوان ، كان هاجس الخوف ملازما لي . فكنت دائم البحث عن انجع طريقة لإستغلال النحل داخل مجمع سكني ، دون إيذاء الغير من الجيران و المارة و العمال الفلاحين المتواجدين بالبقع الفلاحية المحيطة بالمركز الفلاحي حيث توجد المنازل الإدارية للموظفين . و من باب الإحتياط ، كنت لا افتح الخلايا إلا في المساء قبل الغروب بقليل ، لأن النحل يكون مضطرا بعد الغروب إلى الدخول إلى بيوته حتى و لو كان ثائرا غاضبا هاجما إثر حركة قوية من طرف النحال ، او أي عامل خارجي يمكن أن يتسبب في إثارته . أما إذا تمت الإثارة في الصباح ، أو في وسط النهار ، فإن النحل سيبقى عندها هاجما ثائرا و لاسعا لكل حي يتحرك بقربه من إنسان و حيوان . و تنتقل عدوى الغضب إلى النحل المجاور و من خلية إلى أخرى فيتعقد الأمر و تكثر الأخطار و تطول الساعات الفاصلة عن غروب الشمس و نهاية الهجوم . لذا كنت أقوم بالأعمال الكبيرة ، و أهمها جني أقراص العسل ، في ظلمة الليل ، مستعينا بمساعد من جيراني يتكلف بتشغيل المدخن خاصة و توجيه الدخان إلى النحل حسب تعليماتي ، ومعتمدا أساسا على مصباح كهربائي عادي ، متصل بواسطة خيط طويل إلى شبكة البيت ، فكنت أتحكم في إشعال و إطفاء المصباح بالكيفية التي أستطيع معها أن أرى ما ذا أفعل دون إثارة كبيرة للنحل . و الإحتفظ بمصباح الجيب كاحتياط خوفا من انقطاع الثيار الكهربائي . و رغم هذا كله ، فإن انتشار الدخان بالمنحل يثير فضول النحل الحارس بباب الخلايا المجاورة للخلية المفتوحة ، فيخرج لتفقد الأحوال ، فيرى الضوء و يطير نحوه غاضبا ، فيحدث صوتا خاصا و ينشر رائحة متميزة يتسببا بدورهما في المزيد من الإثارة لباقي النحل . و عند إطفاء المصباح و الإكثار من الدخان ، لا يستطيع النحل الهاجم العودة إلى خلاياه ، و يختلط بنحل الخلية المفتوحة الذي يعتبره بدوره عدوا مهاجما ، فيقع بينهما عراك و تشابك و اقتتال حتى في جنح الظلام ، و يكثر تبعا لذلك لسع النحال و مساعده من طرف نحل هذه الخلية و تلك ، لانه بمنزلة العدو لهما . فيكثر الموت و الضياع في النحل ، و يصعب إجراء العمليات كما يجب. و من آثار هذه الفوضى أن يدوس النحال و مساعده على العشرات من النحل ، و أن يسقط العشرات منه نتيجة تقاتله مع بعضه البعض ، و عند طلوع الشمس و خروج النحل للرعي ، يجد رائحة سم النحل الميت و جثت النحل الآخر ، فيظنه عدوا ، فيثور البعض منه ، ويهاجم كل من و ما يتحرك بقربه صحيح أنني كنت أضع بعض الحواجز لمنع وصول أشعة الضوء على أبواب الخلايا المجاورة للخلية المفتوحة ، إلا أن الأعمال لساعات طوال داخل المنحل تسبب لا محالة في إثارة النحل و هجومه . لذا صار أكبر همي هو دراسة سلوك هذه النحلة أكثر حتى أتجنب مستقبلا حدوث مثل هذة الأحداث ليلا أو نهارا . وبعد دراسة و بحث ، هداني الله إلى تقنية تربية النحل ليلا ، بشكل يقضي بشكل شبه تام على إثارة النحل و غضبه عند فتح الخلايا ليلا للقيام بعمليات تربية النحل و أكثرها إثارة للنحل ، مثل عملية جني أقراص العسل . و هذا ما سأعرض لتفاصيله في الحلقة المقبلة إن شاء الله . و ما دام الشيء بالشيء يذكر ، فإن إنشاء منحلي الأول هذا بهذا الشكل أثار فضول بعض الباحثات الصاعدات ، فنُشِرَ عنه تحقيقٌ نجح في الفوز بجائزة في مباراة " صحافة الغد بأقلام الغد " ، على صفحات مجلة " سيدتي " ، تحت عنوان :" في بيت واحد : رجل و مائة ألف نحلة " ، و مع التحقيق صور لي و للمنحل و خلاياه بجانب البيت الذي أقيم فيه مع عائلتي . [ مجلة سيدتي عدد 277 ـ سنة 1988 ـ صص 54 ـ 55 .] ..../هــ........الهامش :[1] و هذا بعض ما يفسر اختيار الشعار المقدم لهذه الحلقات ، و الذي اخترته بعد اطلاعي بإعجاب و تقدير ، و قراءتي بمتعة و نشوة و فخر ، بعض ما جادت به قريحة شاعرنا الفذ الأستاذ زهير أحمد ظاظا ، ثم أريحيته علينا بمناسبة مرور عام على التحاقه بموقع الوراق في العاشر من مايو . فالمزيد المزيد يا زهير لا فـضّ فـوك . هذا و مما وجدت في نفس المعنى ، قول الشاعرالعربي قديما : { و ما فِـيَّ من خـير و شـر فإنها * سجيـة آبائي و فعل جدودي } { هم القوم فرعـي منهم ُ متفرع * و عودهمُ عند الـحوادث عـودي } ......... و إلى الحلقة الثانية .
*
لحسن بنلفقيه
12 - مايو - 2005
[ الحلقة الثانية ] في تربية النحل ليلا
( من قبل 1 أعضاء )
قيّم
شعارالحلقة : { أين مجدي إن لم أسلمك أحلى * ما تسلمت من أكف جدودي } [ للشاعر : زهير أحمد ظاظا ] ...استمر اعتمادي في تربية النحل ، و لسنوات عديدة ، على ظلمة الليل و الضوء الأبيض لمصباح عادي . و كنت طيلة هذه المدة ، دائم البحث على تقنية تمكن من تحسين إجراء عمليات التدخل هذه ، مع أقل ما يمكن من الأضرار التي تصيب النحل و النحال خلال العمل في المنحل ليلا . و في إحدى زياراتي لمكتبة من المكتبات ، وجدت كتابا كنت أسمع و أقرأ عن صاحبه ، و أتمنى العثور عليه لقراءته . ذلكم الكتاب هو ما يمكن ترجمة عنونه إلى :" حياة النحل و طبائعه " ، أو " حيات النحل و سلوكه " أو حياة النحل و عاداته " ـ Vie et m?urs des abeilles ـ والكتاب كما هو ظاهر من عنوانه عن حياة النحل ، و هو مترجم من الألمانية إلى الفرنسية ، و مؤلفه هو النمساوي " كارل فون فريتش Karl von Frisch " ،( 1886 ? 1982 ) ، الحائز على جائزة نوبل في الطب [ الفيزيولوجيا ] سنة 1973 ، كتتويج عن أعماله الرائدة في البحث و الدراسة لأجهزة الإحساس و الإستشعار عند الأسماك و الحشرات ، و التي قادته إلى فهم " لغة النحل الخاصة و المعتمدة على رقصات تقوم بها النحلات الراجعة من جولاتها الإستطلاعية و مهماتها الإستكشافية عن مصادر الرحيق و حبوب اللقاح و الماء ، لإطلاع شغالات الخلية على جهة ، و بُـعْـدِ ، و كمية مصدر الغذاء المكتشف ، حتى يتسنى لجموع الشغالات التوجه بثقة و ضبط ، و دون ضياع للجهد و الوقت ، و مباشرة إلى عين المكان الموصوف في حركات النحلة الراقصة " . و كان الكلام عن و في هذه الرقصات و لا يزال " موضة " مشهورة عند مثقفينا العرب و غيرهم ، تـُذْكر في النوادي ، و المقاهي ، و على مقاعد الحافلات و القطارات و ربما الطائرات ، كعنوان على سعة الإطلاع و متابعة التقدم العلمي و مسايرته ، و عادة ما تذكر هذه اللغة الراقصة إلى جانب نظرية النسبية عند آينشتاين ، و غزو الفضاء و أخيرا الإستنساخ و ما أشبه من مواضيع ، و على اختلاف اطلاع المتحذثين و مستواه ، لقتل الوقت كما يقال في مثل تلكم اللقاءات..... فرحت بعثوري على هذا الكنز الثمين . و استمتعت كثيرا بتتبع ما يعرضه صاحبه من تجارب و نتائج و استنتاجات و تحليلات و معلومات جديدة عن حياة النحل و سلوكه . و مما استوقفني فيه ، حقيقة عجيبة عن كيفية رؤية النحل للألوان . ذلك أن هذا العالم الفذ اكتشف أن النحل يرى كل الألوان إلا لونا واحدا هو اللون الأحـمـر . فسبحان الله الذي له في خلقه شؤون ... و خلال نفس الشهر الذي كنت أقرأ فيه كتاب " فون فريتش " هذا ، و في إحدى الليالي التي اشتد علي لسع النحل و أنا داخل المنحل ، و جلست في ظلمة تامة على كرسي صغير استجمع أنفاسي و أستريح بعد أن قطعت الثيار الكهربائي عن المصباح ، تذكرت حالة النحل إزاء اللون الأحمر ، فقلت في نفسي : ما أشبهني بنحلة وسط ضوء أحمر، لا ترى ما يحيط بها . عندها جاء الفتح ، و استنتجت من فكرتي هذه ان النحل لن يراني لو استعملت مصباحا يعطي ضوءا أحمر عوض الضوء الأبيض العادي . أما أنا فلست بنحلة ، فيكون في استطاعتي أن أرى النحل من حيث لا يراني . و كانت البداية . و خلال نفس الأسبوع أعددت مصباحا كهربائيا للجيب ، يعطي ضوءا أحمر و جربته فوجدت التقنية ناجحة . و جربت مصابيح أخرى مرتبطة بالشبكة الكهربائية للمنزل ، من أحجام متنوعة و بقوة مختلفة و من مسافات متباينة . و اعتمدت التقنية لإنجاز جميع التقنيات الخاصة بتربية النحل و بدون استثناء، و خلال شهور و شهور و في مختلف الفصول ، فحمدت النتائج ، و كررت التجارب و كانت كلها ناجحة . عندها قمت بعرض التقنية الجديدة في اجتماع لجمعية مربي النحل بالمغرب بالعاصمة الرباط ، و الذي كنت وقتها عضوا من أعضاء مكتبه ، و طلبت من النحالين تجربتها في مختلف الأعمال الخاصة بتربية النحل . و بعد شهور توصلت من رئيس النحالين بالمغرب و باسم جمعيتهم ، بشهادة أعتز بها ، يعترف فيها و يشهد بنجاح التقنية بعد تجربتها و تطبيقها و أنها نافعة و ستساعد على تقدم تربية النحل ببلادنا . و عرضت التقنية أيضا على العديد من النحالين الجدد بمنطقة إقامتي ، و يشهدون كلهم أنهم يحمدون تطبيقها ، و لولاها ما استطاعوا مزاولة تربية النحل بسلام داخل حدائقهم بالمراكز الفلاحية و على سطوح البيوتات في القرى و المدن . و لنجاح التقنية و الحصول على النتائج المرغوبة ، و بعد الإكتتاب في تأمين خاص بالمسؤولية المدنية في تربية النحل َAssurance ، لابد من مراعاة النقط التالية : [1] يجب وضع الخلايا على ارتفاع لا يقل عن عشرة سنتيمترات عن سطح الأرض ، و تنقية أسفل الخلية و محيطها من كل الحشائش اليابسة و الخضراء حتى لا يجد النحل المتواجد في جنبات الخلية أثناء فتحها أي وسيلة يتخذها مطية للنزول إلى تحت الخلية فينتشر على الأرض و تدوسه الأقدام في جنح الظلام . و أن يغلق النحالُ البابَ السفليَ العاديَ للخلية بورق الجرائد مثلا ، حتى لا يخرج منه النحل فيكون قريبا إلى الأرض .[2] إن لا ينسى مساعد النحال أبدا ، و من حين لآخر ، توجيهَ الدخان إلى أسفل الخلية ليرغم النحل على الصعود إلى أعلى و عدم نزوله أسفل الخلية نحو الأرض . [3] الملاحظ رغم هذا كله أن النحل ينجذب قليلا نحو الضوء الأحمر هذا ، نظرا لضعف لون زجاجه و قلة سمك طلائه ، و يعين هذا الجذب من جهة ، و هروب النحل من الدخان من جهة أخرى ، إلى توجيه النحل و التحكم في صده بعيدا عن الأماكن التي تنجز بها العمليات داخل الخلية بعقلنة استخدام الضوء و الدخان ، كما تمكن من جمع النحل في جهة معينة أو داخل صندوق آخر فارغ به مصباح آخر ، ضوؤه أقوى من المصباح المستعمل و معلق داخل الصندوق الفارغ بشكل يسمح بتجمع النحل حول المصباح داخل الصندوق ، و كل هذا للحيلولة دون تفرق النحل ، و مضايقته للنحال و تعرضهما للإصابات . [4] النظرمن وقت لآخر في البقعة المحيطة بالخلية و التأكد من عدم وجود النحل السارح بها حتى لا يضيع تحت الأقدام .[5] أن يعمل النحال كل ما في وسعه من انتباه و حذر لمنع سقوط أي قطعة شهد أو سيلان كميات أو حتى نقط من عسل على جنبات الخلايا المفتوحة أو فوق الأرض المحيطة بها . حتى لا يجده نحل الخلية و نحل الخلايا الأخرى في اليوم الموالي و منذ خروج النحل من خلاياه صباحا ، فتتسبب هذه البقايا في تجمع نحل من خلايا مختلفة ، فيبدأ الإقتتال و تنتشر العدوى إلى الخلايا الأخرى . [6] و كوسيلة وقائية أخيرة ، وجدت لها الأثر الكبير في تهدئة النحل و إزالة آثار المعاملة القاسية التي يسببها عادة فتح كل خلية من طرف النحال في" نفسية النحلة "* ، و بعد قطع الثيار الكهربائي و إبعاد كل أسلاكه ، أن يقوم النحال برش الخلية التي كانت مفتوحة ، و التي أجريت فيها العمليات ، بعد غلقها النهائي ، و إتمام العمل بالمنحل و الإستعداد لمغادرته ، و كذا رش الخلايا المجاورة لها ، ورش أرضية المنحل **، برذاذ من الماء على شكل مطر اصطناعي ، مباشرة على الخلايا و ما يوجد عليها من نحل ، حتى يتم بلل النحل دون إحداث إى ضرر به . و من نتيجة هذا الرش ، أن يغسل آثار بعض ما سقط من قطع الشهد و نقط عسل على الأرض ، و أن يضعف من رائحة السم الصادر عن جثت النحل المداس تحت الأقدام ، و أخيرا من آثار هذا الرش أن يعتبر النحل كل تدخلات النحال المزعجة و كأنها حالة طبيعية من الحالات المنقوشة في سجله الوراثي منذ وجود هذ الحشرة فوق اليابسة ، حيث كانت تتعرض لغضب الطبيعة المتمثل في الحرائق إثر الصواعق أو الغرق إثر الأمطار الغزيرة و الفياضانات ، فلا تملك إزاءها غير الخنوع و الخضوع حفاظا على حياتها و استمرار بقائها .... و خلاصة القول أن هذه المقالة ما هي إلا عرض مركز للفكرة الرئيسية و الخطوط العريضة ، و تبقى الممارسة وحدها المحك الكفيل بنجاح التقنية و تقييم تطبيقها ./هـ........الهامش = *: قال تعالى :{ و ما من دابة في الأرض و لا طائر يطير بجناحيه إلا أمـم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم إلى ربهم يحشرون } ـ سورة الأنعام ـ ، و صدق الله العظيم . ** : يمكن استعمال الماء المضغوط داخل أنبوب بلاستيكي ، و هي طريقتي في الرش ، أو تجهيز المنحل برشاشات خاصة و دائمة بداخله ./هــ... انتهت الحلقة الثانية .
*
لحسن بنلفقيه
14 - مايو - 2005
ملحق بالحلقة الثانية من تربية النحل ليلا :
( من قبل 1 أعضاء )
قيّم
و شعاره { أين مجدي إن لم أسلمك أحلى * ما تسلمت من أكف جدودي } [ للشاعر : زهير أحمد ظاظا ] . تناول الحديث في الحلقة الثانية من تقنية تربية النحل ليلا ، باستعمال الضوء الأحمر الغير المرئي من طرف النحل ، أهم النقط التي يجب أخذها بالإعتبار لإنجاح أي زيارة و فتح لخلايا النحل في جنح الظلام . و كان ملخص هذه النقط هو : [1] و ضع الخلايا على ارتفاع من سطح الأرض ، و إغلاق باب الخلية بورق الجرائد .[2] توجيه الدخان من حين لآخر إلى أسفل الخلية لأرغام نحل الخلية المفتوحة من أعلى على عدم النزول إلى أسفل .[3] الإعتماد على الضوء الأحمر و الدخان للتحكم في جمع النحل على جنبات الخلية أو في صندوق ، و عدم تفرقه .[4] الإهتمام بخلو الأرض المحيط بالخلية من النحل السارح حتى لا تداس تحت الأقدام .[5] عدم إسقاط قطع من الشهد أو كميات من العسل على الأرض .[6] رش الخلايا برذاذ من الماء لتهدئة نحلها بعد إعادة غطاءها و إغلاقها بإحكام . هذا و تبقى النقطة الأخيرة قبل مغادرة المنحل ،و رقمها [7] هي فتح الباب السفلي العادي للخلية والذي سبق أن أغلقناه بورق الجرائد في الرقم [1] لمنع خروج النحل منه أثناء فتح الخلية من أعلى ، لقرب بابها السفلي من الأرض . و مغادرة المنحل دون فتح باب الخلية مثال حي لبعض الهفوات التي تقع فعلا في المناحل . و مثل هذه الهفوة قد تكلف النحال كثيرا ، خاصة إذا كانت العملية التي أجرِيت سابقا عملية كبرى و تسببت في خروج نحل كثير ، و بقي النحل لاصقا بجنبات الخلية حتى الصباح لعدم تمكنه من الدخول إلى مسكنه . لذا و من باب الإحتياط و الحيطة ، يـُنصح النحال بعد كل عملية صعبة أن يستيقظ باكرا و يشعل مدخنه ، و يقي رأسه و وجهه ، ليتفقد حالة المنحل قبل خروج النحل و بداية خروجه ، حتى يصلح أي خلل قد يسبب في إزعاج النحل . و أول ما يجب أن يثير انتباهه سكون النحل وخروجه عاديا من خلاياه إلى مرعاه ، و عدم وجود بقايا من قطع الشهد أو بقع من العسل تسبب في تجمع النحل عليها ، و متى وجدت قام بجمعها و إفراغ الماء مكانها لإزالة آثارها . كما أنه من المفيد أن يتفقد النحال حال الخلايا المفتوحة ليلا ليتأكد من كونها محكمة الإغلاق من فوق ، او ما بين العاسلات ، لأن كل فتحة موجودة ستكون منفذا للنحل السارق الذي يأتي من الخلايا المجاورة و يهاجم الخلية ذات المنافذ المفتوحة ليسرق عسلها ، فيقع في شجار مع النحل الآخر و يتسبب في فوضى بالمنحل . و أخيرا و ليس آخرا يحتفظ النحال في مخزن منحله بأكياس بلاستيكية سوداء ذات علو و عرض أكبر من علو و عرض أعلى خلية بمنحله كالخلايا ذات الطابقين أو أكثر، و على جنباتها ثقوب صغيرة ليتنفس منها النحل دون أن تسمح بخروجه . و في حالة ما لاحظ النحال خروج نحل خلية عن سيطرته أثناء عمله بالمنحل ليلا ، و خشي من هجوم محتمل من طرف نحل الخلية ، فيبقى الحل الأخيرأن يدخل الخلية كلها في الكيس من أعلى إلى الأرض ، و يضع الأحجار أو التراب على جنات الكيس حتى لا يستطيع النحل الجروج من تحته ، و تترك الخلية و نحلها مسجونة طيلة النهار ، ولا يرفع الكيس عنها إلا بعد غروب الشمس وحلول الظلام لليوم الموالي ، و هذه المدة كافية لأن يستعيد النحل هدوءه و يعود إلى حياته العادية ..
saifdin
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى saifdin
البحث عن المشاركات التي كتبها saifdin