السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
غير مسجل
اليك الدرس الثاني قبل الامتحان
الغطاء النباتي في الجزائر
[IMG]http://i3.makcdn.com/wp-*******/blogs.dir//204435/files//2011/03/______1.jpg[/IMG]
تغطي الغابات و الأحراش مساحة كبيرة بالجزائر تقارب السبعة ملايين هكتار ، أغلبها في الإقليم الشمالي ، و يوجد بالجزائر حوالي 3000 نوع من النباتات ، أغلبها أصلية ، و القليل منها مستورد من الخارج ، مثل : أشجار الكافور المستورد من أستراليا ، و أشجار الهندي أو " التين الشوكي " المستورد من المكسيك .
· فصل الصيف أو فصل " الجفاف " تسقط فيه أوراق الأشجار ، و تختفي فيه النباتات الصغيرة ، و لهذا يعتبر فصل النوم أو الراحة ، يتوقف فيه النشاط
النباتي .
· فصل الشتاء تسقط فيه الأمطار و فيه تتورق الأشجار ، و تخضر الحشائش ، و تزهر الأغصان ، و تخرج البراعم ، و لهذا يسمى بفصل النمو أو الإنبات .
يخضع
الغطاء النباتي لشروط طبيعية معينة تتحكم في وجوده و كثافته و نوعيته ، و من أهم هذه الشروط : المطر – الحرارة – التربة – الضوء – الرياح – الموقع – التضاريس ، وتبعا لاختلاف هذه الشروط نجد أن النباتات في الجزائر تختلف من منطقة إلى أخرى .
في الإقليم الشمالي حيث الأمطار متوفرة، نجد الأحراش من ضرو وريحان وحمايرة وغلا نق و دوم عند حضيض ا لجبال، وفي المناطق القليلة الأمطار، و نجد غابات الفلين على السفوح التي يقل ارتفاعها عن 1200م ، و التي تظهر بها التربة الرملية بالخصوص.أمّا إذا اشتد الارتفاع و زادت البرودة و تنوعت التربة ، فتظهر غابات الصنوبر و الأرز و العرعار. السفوح المقابلة للرياح الممطرة أوفر نباتا وأغنى أشجارا من السفوح الواقعة في ظل الرياح الممطرة.
في إقليم « الاستبس »أو « النجود »الذي تقل أمطاره عن 350 مم /سنويا . نجد الحياة
النباتية فقيرة ، و تختفي الغابات الكثيفة و تحل محلها الأحراش و المراعي الواسعة .
أما في الجنوب حيث تكاد تنعدم الأمطار ، فيكاد يختفي
الغطاء النباتي تماما ، و كثيرا ما يقطع المسافر مئات الكيلومترات دون أن يرى عشبة واحدة أو قطرة ماء .
ولو عرضنا أطوال النباتات الطبيعية و سقوط الأمطار في شكل بياني ، لظهرت لنا علاقة وثيقة بين المطر و طول النباتات ، ولوجدنا أن النباتات يصل ارتفاعها أو طولها إلى أكثر من 20 م في إقليم البحر الأبيض المتوسط ، بينما لا يزيد طولها عن بعض الأمتار في الإقليم الذي تتراوح أمطاره بين 350 و 200 مم/سنويا ، أما الإقليم الذي تتراوح أمطاره بين 200 مم و 50 مم / سنويا ، فتظهر فيه النباتات الشوكية القصيرة جدا .
و على هذا الأساس يمكن تقسيم الجزائر إلى ثلاثة أقاليم نباتية :
1- إقليم البحر الأبيض المتوسط :
تحده جنوبا السفوح الجنوبية لسلسلة الأطلس التلي ، و شمالا البحر الأبيض المتوسط ، و يتميز هذا الإقليم بفصل حار و جاف ، قصير نسبيا يمتد من
شهر جويلية إلى شهر أكتوبر، و فصل رطب ، دافئ ، طويل ، يدوم من أكتوبر إلى ماي ، أمطاره السنوية تتراوح بين 1000مم و 350 مم، تربته جيدة ، وهو أوفر المناطق نباتا و أغناها أنواعا ، و أهم أنواع أشجاره :
ا –غابات أشجار الفلين (Chênes de lièges ) التي يتراوح طولها بين 6 و 12 م ، و تتواجد أشجار الفلين فوق التربة الرملية ، كما أنها لا تتحمل البرودة الشديدة و لذا تقتصر على المناطق التي لا يزيد ارتفاعها على 1200 م ، فنجدها في بلادنا في جبال الظهرة و زكار و السفوح الشمالية لجبال تلمسان و الونشريس و الأطلس المتيجي و بالقرب من بجاية .
و تمتاز شجرة الفلين بعروق طويلة تغوص في الأرض و أغصان متشعبة و غير مستقيمة و أوراق دائرية الشكل مفلوقة ، تزهر بعد أن تبلغ سنتين ، و تعمر القرون العديدة حتى ينهار جذعها ، و تظل القشرة الخارجية محافظة على حياة الشجرة إلى أن تهب ريح قوية تأتي عليها إن لم تسقطها يد الإنسان .
و في الوقت الحالي تمتد أشجار الفلين في الجزائر على مساحة440000هكتار .
ب – غابات أشجار الصنوبر : و تتميز بأوراق إبرية و ثمار مخروطية الشكل ، كما أنها تغطي مساحة واسعة من المنطقة الشمالية للجزائر تزيد عن 800000 هكتار و نجدها في جبال الأطلس التلي و الأطلس الصحراوي و هي على أنواع منها : الصنوبر البحري و الصنوبر الحلبي .
ج – غابات أشجار البلوط : )Chênes verts ( و يبدأ ظهورها على ارتفاع 400 م ، وتمتد حتى 700 م . و تتطلب أشجار البلوط أمطارا كثيرة و تربة رطبة ، ونجدها في جبال تلمسان و الونشريس و جبال بابور و نوميديا ، وتغطي ما يقارب 500000 هكتار .
تمتد غابات أشجار البلوط حتى ارتفاع 1700 م فوق الأطلس التلي ، أما في جبال الأوراس فتظهر على ارتفاع 1900 م .
د – غابات أشجار الزيتون : و تحتل السفوح القليلة الارتفاع ، بين 100 م
و 1000 م فوق التربة الرملية بالخصوص التي تلائم أشجار الزيتون المختلطة بشجيرات الضرو و العلائق و الريحان و سيسنو و بهذا الاختلاط تكون غابات أشجار الزيتون غطاء نباتيا مشتبكا يصعب اختراقه .
هـ - غابات أشجار الأرز ( Cèdres ) و يتراوح ارتفاعها بين 1300 م و 2200 م كجبال الونشريس و ثنية الأحد و البليدة و جرجرة و الأوراس ، و تغطي مساحة تزيد عن 30000 هكتار . أشجار الأرز أضخم و أطول أشجار الغابات
الجزائرية ، تعمر سنين طويلة ، تتطلب أمطارا وفيرة ، وشتاء باردا ، وصيفا معتدلا ، و هذه الظروف المناخية جعلت أشجار الأرز تهجر الجبال الغربية كوهران وجبال الأطلس الصحراوي .
2- إقليم الإستبس :
يمتد إقليم الإستبس إلى الجنوب من إقليم البحر المتوسط ، وهو إقليم انتقالي بين الصحراء في الجنوب و التل في الشمال ، وتقل الأمطار نسبيا في هذا الإقليم و يزداد الجفاف فيه ، و تأخذ الفوارق اليومية و الفصلية في الارتفاع ، كما تزداد الذبذبات المطرية وضوحا و بذلك يظهر المناخ القاري . وقد أثر هذا المناخ المتطرف في الحياة
النباتية ، حيث نجد الشجيرات المتابعدة عن بعضها و الحشائش القصيرة التي تظهر في فصل دون الآخر . و لا يرجع فقر المنطقة بتات إلى قلة الأمطار فقط ، وإنما إلى فقر التربة أيضا .
و أهم نباتات هذا الإقليم ( الحلفاء/ السدرة / و البطوم / الشيح / الدرين / الكداد / الطرفة أو "الثل" ) .
3- الإقليم الصحراوي :
يمتد الإقليم الصحراوي إلى الجنوب من سلسلة الأطلس الصحراوي يحده شمالا إقليم الإستبس أما جنوبا فيتجاوز حدوده الصحراء
الجزائرية ، و بحكم موقعه عن الأمطار كان فقيرا في الحياة
النباتية ، إذ لا تزيد كمية أمطاره السنوية عن 200 مم ،و في الصحراء نجد إقليمين متباينين نباتيا ، أحدهما هو إقليم المليع " تنزروف " الخالي من النباتات تماما حيث لا نجد فيه لها أثرا . و الثاني إقليم الفقر
النباتي .
تظهر في أودية إقليم" الفقر
النباتي" شجيرات الثل و البطوم و الطلح و الصمغ و السدرة التي تكتفي بالرطوبة القليلة المخزونة بين جزيئات التربة .
أما فوق الهضاب الصخرية فتظهر نباتات قصيرة جدا مثل الضرمان و العجرم و العلندة و القرندل ، وفوق الكثبان الرملية تظهر نباتات الدرين ، وهو الكلأ المفضل لدى الجمال .
غير مسجل