قارة أفريقيا هى قارة النحل، وبها يتم إنتاج أكثر كميات شمع لانحل فى العالم، وبها إمكانيات ضخمة لإنتاج العسل، والعديد من السلالات المتأقلمة جيدا للعوامل الجوية المتباينة. تنقسم القارة إلى جزئين بواسطة الصحراء، والتى تفصل أيضا كحاجز جغرافى بين سلالات النحل. يوجد فى شمال أفريقيا، أو الجزء الأفريقى شمالى الصحراء، يوجد نحل المغرب العربى (A. m. intermissa)، وهى نحلة شديدة السواد ولها (Tomenta) ضئيلة أو صغيرة جدا، ومتوسط الحجم بين النحل الأوروبى و الأفريقى، وهى همزة وصل بينهما. هذا النحل متأقلم للتقلبات الجوية مع ميل شديد للدفاع عن النفس، مثل السلالات الأفريقية، تقوم الشغالات اليتيمة بوضع بيض خلال عدة أيام بعد اليتم. يوجد نحل (A. m. sahariensis) فى واحات المغرب والجزائر، وهو نحل أصفر هادئ نسبيا. أما النحل المصرى(A. m. lamarckii) فهو نحل ذو بطن أصفر جميل المنظر، وتوجد شرائط من ال(Tomenta) المتكاثفة. النحل صغير مثل السلالات الموجودة فى جنوب الصحراء الأفريقة، والتى يوجد بها سلالات نحل استوائية غير منفصلة، ومن مميزاتها، ميلها العالى للتطريد وهجر الخلايا، والشارسة. تشمل هذه السلالات على(A. m. adansonii) فى غرب افريقيا، (A. m. scutellata) فى شرق أفريقيا، (A. m. litorea) على ساحل المحيط الهندى من كينيا إلى موزمبيق، (A. m. monticola) على جبال شرق أفريقيا على ارتفاعات أعلى من 2000 متر فوق سطح البحر و(A. m. unicolor) فى جزيرة مدغشقر.
من السلالات المميزة فى جنوب الصحراء الأفريقية، سلالة نحل الكاب (A. m. capensis) والتى تظهر فى منطقة محدودة عند رأس الرجاء الصالح. والتى فى حالة اليتم، فإن الشغالات تضع بيض فى ظرف 4 – 5 أيام، ومن هذا البيض غير المخصب تخرج إناث وليس ذكور كما يحدث فى باقى سلالات النحل. ييمكن تربية ملكات من بيض الشغالات، ولذا فإن إمكانية العلاج الذاتى يوجد فى الطائفة عديمة الملكة. كما أنة توجد مميزات موروفولوجية مثل العدد الكبير من انابيب البيض فى الشغالة، وكذلك وجود قابلة منوية فى الشغالات. هذا الوضع موجود فى هذة السلالة الجغرافية فقط، والتى يمكنها ان تتلاقح ويحدث تهجين بسهولة مع سلالات النحل الأوروبى، بصرف النظر عن الاختلافات الأساسية فى طرق التكاثر.
يمثل هذا المثال الأخير، يمثل الفروق الصارخة بين الصفات البيولوجية والمظهرية داخل نوع(A. mellifera) .
منقول